الكسندر ايباتوف: "أنا مستعد لفسح الطريق من أمامي للارتقاء الى الاعلى"

النص: افغيني أتاروف

الصور: ارشيف الكسندر ايباتوف

 

دائما بطل العالم الجديد للشباب يثير التساؤلات والاهتمام حوله، من هو؟ من أين أتى؟ وهل سيكون اضافة للشطرنج؟ هل علينا أن نتوقع صعود لنجمه أم سيكون ملك ليوم واحد ليختفي بعد عدة أشهر ولن نسمع عنه بعد ذلك؟!

 

 

الرأي العام السائد هو أن الاوكراني اليكسندر ايباتوف الذي لعب في البطولة باسم تركيا هو لاعب ذو مستقبل وسنسمع الكثير عنه، صحيح هو ليس نابغة ككارلسن أو كارياكين لكن عندما نتعرف عليه أكثر سنكتشف أنه مشدود الى الشطرنج ولديه طموح. يستطيع اجراء عمليات "حسابية للتفاريع" واختيار افضل الخيارات سواء على رقعة الشطرنج أو خارجها. ايباتوف هو شخص يعمل بجد وذو عزيمة، وحتى لو لم يكن مقدر له أن يصبح بطلا للعالم فلن يشكل الامر مأساة بالنسبة له لانه ببساطة سيجد نفسه في مجال اخر قادر فيه على الارتقاء الى القمة.

 

حاليا الشطرنج يأتي في المقام الاول بالنسبة له وهو يبذل كل جهده لتحقيق أقصى ما يمكنه ومن الحماقة ترك حلم طموح خصوصا في عمر التاسعة عشر وللتو اصبح "امير للشطرنج". أنه اليكسندر ايباتوف، تذكروا هذا الاسم جيدا.

 

بداية ما قيمة ومكانة لقب بطل العالم للشباب في الوقت الحالي؟ وهل تشعر أنم حققت شيئا مميزا بفوزك في أثينا؟

لقب بطل العالم شيء رائع في حد ذاته رغم اني لم أستوعب تماما اني فزت به، حاليا اشعر فقط اني فزت ببطولة قوية، وكذلك انا جد سعيد انني تأهلت كذلك لكأس العالم للشطرنج 2013.

 

هل يعني هذا انك لم تشعر بعد بانضمامك للائحة الابطال سباسكي،كاربوف،كاسباروف،أناند و ايفنتشوك الذين حصلوا كذلك على لقب "أمير الشطرنج"؟

في الوقت الحالي لا اشعر بالارتياح عندما يتم ذكري جنبا الى جنب مع هؤلاء الابطال المشهورين، باستثناء ايفنتشوك جميعهم اصبحوا ابطال للعالم في فئة الكبار كذلك. احاول قدر جهدي أن اكون ضمن اول مائة مصنف على العالم وبعدها يصبح من الممكن التفكير فيما هو أعلى...

 

هل فكرت في مدى تأثير هذا الفوز على تغيير حياتك؟

أتمنى أن أحصل على دعوات أكثر للبطولات المغلقة وكذلك ان تتغير عروض اللعب في بطولات الاندية الى الاحسن..

 

هل تعتبر نفسك لاعب متكامل أم أنك لازلت بحاجة الى التعلم أكثر؟

اعتقد أنه من الواجب على أي شخص الاستمرار في التعلم طوال حياته، والشخص الذي لا يسعى الى التحسن يتدهور، وفيما يخص الشطرنج يجب علي وقبل كل شيء تقوية افتتاحياتي فخلال اخر ثلاث مباريات لي بالابيض في بطولة العالم كنت في اوضاع سيئة مباشرة بعد الافتتاح.

 

 

تشارك كثيرا في بطولات الاندية وكذلك البطولات المفتوحة..كيف وجدت لعبك مع من هم في سنك وأصغر بعد أن تعودت اللعب مع الكبار؟

سؤال جيد! في اعتقادي بغض النظر من هو خصمك يجب فقط أن تلعب الشطرنج دون محاولة الاستعراض، وفي هذه البطولة لعبت كما المعتاد ولم تكن لدي اي رهبة من الدخول في أوضاع ديناميكية ضد اللاعبين الاصغر سنا.

 

كيف كنت ترى حظوظك قبل بداية البطولة؟

طبعا اكتشفت اني لم أكن المرشح! هذا يعني اني لم اكن تحت اي ضغط نفسي الشيء الذي ساعدني كثيرا في البطولة. وضعت لنفسي هدف تحقيق +7 دون أي خسارة وهذا ما استطعت تحقيقه وكما توقعت كان كافيا للفوز بالمركز الاول.

 

لماذا لم تعتبر نفسك من المرشحين؟ ومن كنت ترشح للفوز؟

اقوى المرشحين دينغ ليرين ثم يو يانغي، زيريبوخ و شيمانوف. هؤلاء المتنافسين الرئيسيين على الفوز بينما لا أعتبر الهنغاري رابورت واحدا منهم.

 

يعني انت من البداية رشحت هذه الاسماء، لكن ماذا عن تحقيقك لنتيجة +7 والمركز الاول؟

لكني كنت اتكلم بواقعية..فأنا اعتقد ولا زلت أن دينغ ليرين يلعب أفضل وضد الكسندر زيريبوخ لقاءاتنا دائما كانت مصيرية وحاسمة شيء كما لقاءات فريقي برشلونة وريال مدريد في كرة القدم فالفوز لا يتحدد بقوة اللاعبين بل بالقدرة على التحكم في الاعصاب. والكسندر اعتبره لاعب قوي جدا ولو كان يتوفر على الالتزام والجدية ناحية الشطرنج لأصبح ومنذ مدة لاعب 2700.

 

هل تعتبر نفسك شخص واثق من نفسه او ممن يميلون الى التقليل من شأن أنفسهم؟

أعتقد اني شخص واثق من نفسه الى حد معقول، على الرغم من اني في المباراة الاخيرة بالفعل كنت اشعر بفقدان الثقة..كنت احاول ايجاد نفسي وشعرت بنوع من الخوف في الدخول في تعقيدات على الرغم من انه لم يكن لدي الخيار فخصمي ومنذ الافتتاح قام بهجوم مباشر.

 

 

هل انطباعاتك عن قوة اللاعبين المنافسين كانت تتطابق مع ما حصل في البطولة؟ أم أن بطولة واحدة لا تعطي تصور حقيقي..

في حالة اللاعبين الصينيين كانت تتطابق، فدينغ ليرين لم يخسر اي مباراة وأظهر مستوى عالي ولولا لعبه الصلب دا والمتحفظ نوعا ما لسجل نقاط أزيد. يو يانغي هو الاخر لعب باسلوبه الخاص فقد كان محاربا بالابيض كما الاسود، كانت بدايته موفقة لكن في المرحلة الاخيرة من البولة تراجع اداؤه. لم تكن الامور على ما يرام بالنسبة لشيمانوف و زيريبوخ، لذلك صحيح أن بطولة واحدة ليست معيار لأي شيء. لبعض الناس الامور تأتي معا ولاخرين ليست كذلك..

 

هل كان هناك اي شخص فاجأك وتفوق على نفسه؟

اللاعب الصيني ويي يي! عمره 13 سنة فقط وتصنيفه الفعلي 2450. هو من تمكن من الحاق الهزيمة الوحيدة باللاعب رابورت وافساح المجال لي للفوز.

 

هل هناك شيء اخر فاجأك خلال اطوار البطولة؟

ليس هناك شيء معين، وكما قلت البطولة كانت مفتوحة...

 

قلت انه كان لديك خطة للبطولة، هل هذا التخطيط المعين يساعد؟ وكيف هي ردة فعلك عندما يصبح من غير الممكن تطبيق هذه الخطة؟

بكل صراحة، كانت المرة الاولى في حياتي التي افعل فيها ذلك وأحدد هدف في بطولة ما، عادة فق احاول أن ألعب بشكل جيد..أعتقد في حالة ما اذا فشلت خطة ما يجب التفكير في خطة بديلة بشكل ارادي، العناد ليس ميزة محببة في الشطرنج فالشخص يحتاج دائما الى المرونة.

 

كيف استطعت تحقيق +7 (اي سبع انتصارات) ، ومتى احسست باللحظة الفاصلة في البطولة عندما أدركت انك من الممكن أن تصبح البطل؟

في أول أربع جولات كانت الامور سهلة حيث فارق المستوى كان كبيرا جدا، وفي هذه البطولة أعتقد انني تغلبت فقط على لاعب واحد خطير - نيلز غراندليوز في الجولة السادسة بالقع السوداء. فيليدور كان سيشعر بالسعادة فقد استطعت سحق خصمي فقط بالبيادق. نقطة التحول أتت بعد مباراة تير ساهاكيان في الجولة التاسعة، فقد انتهى بي الامر في وضع سيء بعد الافتتاح وبالقطع البيضاء وظللت طوال المباراة ابحث عن طريقة للنجاة. ساهاكيان ادى بشكل رائع ولعب بمستوى عال لكنه ضاعت المباراة بعد عجزه عن اداء نقلة واحدة كان من الممكن أن أستسلم بعدها، لا أستحق التعادل في هذه المباراة لكن بعد نجاتي من خسارة محققة احسست ان الحظ الى جانبي وانه يجب على القتال لاجل المركز الاول فقط!

 

 

اذن ليس هناك اي داع لسؤالك عن اي مباراة تعتبرها الافضل؟

لا، هي نفسها مع اللاعب السويدي. حقيقة أحترم نيلز كشخصية كما كلاعب شطرنج، أنا جد سعيد لتمكني من التغلب عليه، أعتقد اني جيد في الفهم العميق للاوضاع الديناميكية وضد نيلز هذه الميزة ساعدتني كثيرا، خسارته تلك كانت الوحيدة في البطولة وتشارك في النهاية على المركز الثالث والرابع.

 

الى اي مدى هذه المباراة كشفت عن نقاط قوتك؟ وبشكل عام اين تصنف نفسك في الشطرنج - رومنسي او لاعب عملي؟

أعتقد اني لاعب عملي أكثر، او بشكل اكثر دقة أنا متأكد من هذا. هذه الصفة كانت واضحة جدا في الجولة 12 عندما واجهت بالقطع السوداء اللاعب الصيني ذو ال 13 عاما، رغم أن تصنيفه في البطولة كان فقط 2418 الا اني قررت قتل اللعب في المباراة وعدم المخاطرة، أنا فقط رومنسي في الحياة، حتى نادرا هنا كذلك.

 

ماذا كان شعورك عندما أدركت أنك البطل؟ أم أنك اصلا معتاد على الانتصارات؟!

(بعد لحظة توقف) ما أود قوله..كان ذلك أول فوز في حياتي المهنية! قبل هه البطولة لم أفز أبدا باي مركز أول في بطولة تقام بالتوقيت العادي على الرغم اني كنت متصدرا في بطولات كثيرة قبل الجولة الاخيرة مثل بطولة كابيل لا غراند في فرنسا. قبل الجولة الاخيرة ضد شيمانوف كنت متوترا وعصبيا جدا لاني كنت متخوف ان تخذلني أعصابي في مثل هذه اللحظات..لقد لقيت كل الدعم من كل المقربين - أمي، صديقتي، المدرب، الاصدقاء وطبعا من الاتحاد التركي للشطرنج الذي عن طريق ممثليه في البطولة وفروا كل الظروف المناسبة لنجاحي. في لحظة معينة أدركت أنه ليس لدي الحق في اخيب ظن الجميع بي. شربت بعض القهوة وانطلقت لتحريك القطع! فقط ادركت اني البطل بعد ان عانقني مدربي.

 

كان أول فوز لك في حياتك المهنية؟!

نعم! لست معتادا تماما على الانتصارات، وربما الان حان الوقت...

 

بعد دراسة سيرتك الذاتية في مرحلة الطفولة نجد أن المركز الثاني كان مرتبط بك بشكل غريب،فقط في بطولة أوكرانيا حصلت أربع مرات على الفضة! انه لأمر مدهش حقا أنك لم تفز من قبل باي مركز أول، اكيد غمرتك فرحة عارمة؟

التعبير الصحيح هو أني كنت أود تقبيل العالم لحظتها..شكر كبير جدا لوالدتي التي ومنذ ولادتي قدمت لي كل الدعم والحماية، كذلك الى صديقتي الذي شكل حضورها دعما كبيرا لي..وأود شكر العديد من الاشخاص

 

 

 

يمكنك الاستمرار، فرصتك الان!

أود مرة أخرى تعبير عن عميق شكري للاتحاد التركي للشطرنج وبشكل شخصي للسيد علي نيهات يازيشي لدعمه وثقته الكبيرين، وأنا مقتنع تماما أن انتقالي الى اللائحة التركية هو واحد من أهم القرارات الصائبة التي اتخذتها في حياتي المهنية، اوجه شكري لكل المدربين: استافريوس غريفاس( كان متواجدا في أثينا وساعدني كثيرا في تحضير الافتتاحيات وكذلك الجانب النفسي) ميودراغ بيرونوفيش (قدم الدعم عن طريق البريد الالكتروني وأعطاني نصائح جد مهمة)  ميخائيل كوزاكزف، فيكتور زيليانديموف وفيكتور شيرباكوف. وقبل بداية البطولة خلت في معسكر تدريبي مع سيرجي تيفياكوف في تركيا، نصائحه ساعدتني كثيرا وبالطبع خلال البطولة نفسها بافيل اليانوف الذي كان لدعمه أكبر الأثر وأنا ممتن له لذلك.

 

فريق بطولة عالم حقيقي!

هذا ليس كل شيء، شكر خاص لأنتون ميخايلوف، موقع شيسدوم و ياسين امرا ياغيز الذي ساعدني كثيرا في حياتي المهنية. شكر كذلك للاندية التي لعبت لعبت لها: جامعة اسطنبول التقنية في تركيا، نادي باربيرا في اسبانيا، تورم امسديتين في ألمانيا، وجامعة القانون في أوكرانيا. كذلك شكر كبير جدا لمنظمي بطولة العالم: الاتحاد اليوناني للشطرنج والسيد جيورجيوس ماكروبولوس شخصيا، نايجل فريمان وجورج ماستروكوكوس. كان التنظيم على أعلى مستوى.

 

ماذا عن الاوكرانيين الذين تعرفهم ولعبت معهم في صغرك؟ هل قاموا بتشجيعك خلال البطولة وقدموا لك التهاني بعد فوزك ؟

طبعا قدموا التهاني، لكن لست متأكدا ان كانت من القلب أم لا..ليس لدي أي أوهام حول الموضوع، ليس كل الاشخاص الذين قدموا التهاني ارادوا فعلا ان أحقق الفوز، الحياة صعبة وأنا ممتن اني فهمت ها الامر منذ صغري. نسيت أن أضيف انه فعلا كان دافع قوي بالنسبة لي مشاهة مجموعة مختارة من أهداف فريقي المفضل "البرشا" لا أملّ من مشاهدتهم أبدا.

 

 

هل تحاول اللعب باسلوبهم؟

في الشطرنج قلة قليلة جدا قادرة على فعل ذلك. هو شيء مرتبط أكثر بالالهام! لتتمكن من اللعب بتلك الطريقة تحتاج الى ثقافة كروية عالية.

 

ماذا عن الثقافة الشطرنجية؟ هل تعتبر نفسك تنتمي الى مدرسة الشطرنج السوفيتية ؟ أم الى عصر الكمبيوتر؟

لا، لماذا؟ كنت أود أن اذكر هذا الشيء لكني نسيت! لقد ترعرعت حصريا على الثقافة الشطرنجية السوفيتية... الان استخدم الكمبيوتر، لكن من وجهة نظري الكتب تمنحني أكثر عندما يتعلق الامر بفهم الشطرنج.

 

على موقعك الشخصي كتبت أن والدك بدأ في تعليمك الشطرنج في سن الرابعة. ماذا كان ذلك، هل رغبة واعية في تحويلك الى لاعب شطرنج محترف أم فقط لعبة أطفال شدتك أكثر؟

والدي في مرحلة ما تدرب على يد المدرب المعروف فيكتور كارت الذي درب كلك بليافسكي،ميخايليشين،رومانيشين وليتيسكايا. لذلك أظن أن والدي كان يتمنى أن اصبح لاعبا اقوى مما كان هو عليه، علمني القواعد ودربني قليلا لكن أمي هي من أخذتني الى النادي.

 

هل اجبارك نوعا ما على لعب الشطرنج؟

عندما كنت طفلا كنت أفضل الالعاب المسلية أكثر ككرة القدم أو الورق، لذلك أحيانا وبكل بساطة كانوا يجبرونني على الجلوس أمام رقعة الشطرنج، عندما كبرت قليلا بدأت أفعل ذلك عن طواعية...

 

"عن طواعية" اليست كلمة قاسية نوعا ما بالنسبة لطفل؟ هل شعرت بالاسف لاختيارك طريق الاحتراف في الشطرنج؟

مسار لاعب الشطرنج شائك جدا، لكني لست متأسف وأنا مستعد لشق طريقي الى الامام وبالنظر الى قساوة الحياة ليس هناك من حل آخر...

 

 

 

بالمناسبة هل تمكنت من قبل من رؤية كارت نفسه؟ او لقاء تلاميذه بشكل غير رسمي اذا كان والدك قد درس معهم؟

لقد رأيت فيكتور ايمانويلوفيش كارت في يونيو 2009 : كان هناك بطولة للعب الخاطف في مدينة لفيف في ذكرى عيد ميلاده الثمانين. هو شخص مهب جدا وممتع الحديث معه، بالنسبة لتلاميذه أتذكر بوغدانوفيش ميخايليشين أعطاني عدة دروس، في ذلك الوقت اختار مواضيع مثيرة للاهتمام مثل "حصان ضد فيل". الاشياء التي اراني اياها كانت مفيدة جدا والى الان استطيع تذكر بعض الأنماط والاستنتاجات. وفي هذه السنة في بطولة سراييفو اشتركت في المركز الربع - الخامس مع بليافسكي، ولسوء الحظ لم أتحدث الى الكسندر جنريخوفيش بليافسكي بشكل شخصي...

ربما كنت سألتقي بالعديد منهم لو كان والدي لاعب شطرنج،لكنه ترك مجموعة كارت في سن التاسعة أو العاشرة. وعلى قدر علمي كان يتحدث الى طلابه كثيرا بعد ذلك لكن ليس في مواضيع شطرنجية.

 

عندما أدركت ان لديك موهبة في الشطرنج هل قمت باختبار نفسك في رياضات أخرى أو ألعاب ذهنية؟

لا، أنا مؤمن بقدراتي. كما فعل والداي...عندما يكون هناك شيء ليس على ما يرام أكتشف أنه شيء مؤقت، كما بالنسبة للأشياء الاخرى دائما كنت أستمتع بلعب كرة القدم وكرة الطاولة، طبعا فقط على مستوى الهواة. مؤخرا انا مهتم جدا بأدب التحفيز والاعمال، أقرأ في وقت فراغي لتوسيع مداركي وآفاقي، وهو شيء مفيد جدا..

 

هل لديك هدف في الشطرنج، شيء تود تحقيقه؟ ربما أن تصبح بطلا للعالم ؟

اعتقد أن هذا سؤال بلاغي، الجميع يريد أن يصبح بطل العالم..هو شيء أريده من أعماقي واسعى جاهدا لتحقيق ذلك. بما أني اصبحت بطل للعالم للشباب فلم لا المحاولة في بطولة الكبار؟!  في الوقت الراهن أنا أخطط للعب الشطرنج كمحترف، لكن دائما الشخص في حاجة الى بدائل، الان كمثال أنا ادرس في أكاديمية القانون في خارلوف.

 

هل لديك هدف في الشطرنج، شيء تود تحقيقه؟ ربما أن تصبح بطلا للعالم ؟

اعتقد أن هذا سؤال بلاغي، الجميع يريد أن يصبح بطل العالم..هو شيء أريده من أعماقي واسعى جاهدا لتحقيق ذلك. بما أني اصبحت بطل للعالم للشباب فلم لا المحاولة في بطولة الكبار؟!  في الوقت الراهن أنا أخطط للعب الشطرنج كمحترف، لكن دائما الشخص في حاجة الى بدائل، الان كمثال أنا ادرس في أكاديمية القانون في خارلوف.

 

هل تعتقد أنك ستعمل في هذا المجال؟

من المستبعد ذلك،لكن كل شيء ممك في الحياة. المنافسة في اي رياضة هي هائلة، لكني أقولها مرة اخرى:انا مستعد لفسح الطريق من أمامي للارتقاء الى الاعلى.

 

تلعب الشطرنج منذ خمسة عشر عاما، ألم تشعر بالملل؟

لدي اهتمامات أخرى، لن أقول اني عندما استيقظ صباحا أفكر في الشطرنج ونفس الشيء عند النوم. طالما اني استمتع بلعب الشطرن فساستمر في ذلك، لن أدعي اذا قلت أن الشطرنج لا يأخذ حيزا كبيرا من حياتي كما هو الحال بالنسبة لافنتشوك مثلا، لدي العديد من الاهتمامات المختلفة، وانا سعيد باني اعيش حياتي، فالحياة رائعة! أفهم بكل وضوح أن الشطرنج هو الشيء الرئيسي بالنسبة لي حاليا. على سبيل المثال، أشعر بتعب شديد بعد بطولة العالم لكني على أحر من الجمر في انتظار الاولمبياد العالمي للشطرنج، فأنا أود تقديم الدعم لفريقي لتحقيق نتيجة ايجابية.

 

كتبت أنك تتحدث أربع لغات وتلعب في بطولات أندية في بلدان مختلفة، هل تحب السفر كثيرا أم انه هكذا أتت الامور؟

حاليا اتعلم اللغة الخامسة بشكل مكثف- التركية. نعم، أحب كثيرا السفر والالتقاء بالناس،احلم بزيارة أستراليا ونيوزلندا، ومكاني المفضل على الارض هو ملعب "نو كامب"، كرة القدم هي ديانة في اقليم كتالونيا. فريق برشلونة هم فعلا شيء مميز! لقد كنت محظوظا بما فيه الكفاية بحظور ست مباريات، وواحدة من المرات كانت مواجهة الكلاسيكو ضد ريال مدريد عنما فازت "البرشا" بنتيجة 3-2 سنة 2011 في كاس السوبر. ملعب "نو كامب" مكان ذو مكانة وكل شخص يعشق كرة القدم يود زيارته.

 

هل من الممكن اخبارنا كيف انتهى بك المطاف في اسبانيا؟ فقد كان من الواضح انه كنت تتقدم بثقة في بطولات أوكرانيا عنما فجأة غيرت الاتحاد...

لم يكن ذلك فجأة، عندما كنت أمثل أوكرانيا كان الاتحاد يتم تسييره بمبادئ غريبة، في الغالب لم يكونوا ينظرون الى لاعبي الشطرنج كأشخاص، بل فقط كيف يمكن الاستفادة منهم. الأوضاع تغيرت الان: رئيس اتحاد جديد والفريق الوطني لديهم مدرب جيد، أعتقد أن الاتحا الان في ايدي أمينة وأنا سعيد بهذا الامر. بالنسبة كيف وصلت الى اسبانيا؟ تلقيت دعوة للعب في نادي ثم اتى عرض تغيير الاتحاد، لم أفكر طويلا في الامر، لعبت أولا باسم اسبانيا...

 

لكنك لم تنتقل الى اي مكان؟

لا! دائما كنت أعيش في أوكرانيا، فقط كنت أقوم بزيارات لأسبانيا شهرين الى ثلاثة في السنة. لعبت في نادي ثم في البطولات المحلية وان كان هذا بشكل أقل.

 

الحياة هناك لا تتوقف، نظام النادي، البطولات السويسرية المتواصلة..

نعم، اسبانيا تلبي رغبات اي لاعب شطرنج هاوي لكن ليس للمحترفين. في فترة الصيف النسبة الاكبر من البطولات الدولية تنظم في اسبانيا وبالاخص في كتالونيا. لكن للاسف البطولات لا تتجاوز الجوائز المرصودة مبلغ العشرة الاف يورو في احسن الاحوال،طبعا هناك استثناءات لكن قليلة جدا.

من ناحية أخرى، العديد من اللاعبين الاقوياء يلعبون لاندية هناك كأناند، توبالوف، شيروف ...

هذا صحيح، منذ سنة 2007 والى الان أنا ألعب لفريق كتلونيان س ي باربيرا، وأنا ممتن جدا لرئيس النادي فيكتور بونت الذي قم لي اشياء كثيرة، ومن بين اللاعبين الذين تعرفت عليهم شيروف الذي هو في الحقيقة مثلي الاعلى! هو شخص رائع ولاعب شطرنج موهوب. في الواقع لا استطيع القول أن ما يعجبني فيه هو اسلوبه في اللعب، هو عندي مثل اعلى في الجانب الانساني، وهو لا يتباهى ويعامل الناس بمساواة وهذه ميزة جدا مهمة في اي رياضي. كلك قابلت أناند وتوبالوف عدة مرات واعرف مقر سكنهم لكن للأسف لا أعرفهم بشكل شخصي،ربما في وقت ما سأتعرف عليهم.

 

بالنسبة لأسبانيا الامر واضح، لكن كيف انتهى بك الامر في لائحة الاتحاد التركي؟

تلقيت دعوة خاصة من رئيس الاتحاد التركي ولم أتردد بتاتا. تحصل على هكذا فرص مرة واحدة في العمر، كذلك من الممتع جدا العمل مع محترفين أمثال يازيشي وفريقه، فقد ساعدني بشكل كبير.

 

من أي ناحية؟

في كل شيء! هناك العديد من الجوانب، لديه خطط موحة وأنا سعيد حيال ذلك، في السنوات الاخيرة كان الاتحاد التركي واحد من أنشط الاتحادات على مستوى العالم، لقد قاموا بقفزة حقيقة الى الامام واستمروا في تطويرها. وكنت قادرا على رؤية ذلك من خلال تعاملهم معي، والرغبة والاهتمام في القيام بكل ما يمكنهم لتوفير أقصى سبل الراحة للاعبين.

 

على ماذا يشتمل عقدك؟ اللعب في الفريق القومي؟

هذا جزء من ذلك، ولا استطيع الانتظار لفعل ذلك وهو شرف كبير لي!

 

بمناسبة الحديث عن يازيشي من الصعب تجنب الاشارة الى الحادثة المتعلقة بالخلاف بينه وبين الاستاذ الكبير اتاليك ومقاضاته... ما رايك في ذلك؟

لست ملما بالموضوع لكن حسب علمي فأتاليك ليست لديه علاقات جيدة حتى مع لاعبي الفريق القومي التركي، كذلك أود ان اشير الى انه هو سبب التوتر بينه وبين اللاعبين، ويمكنكم استخلاص الاستنتاجات، كما يقولون..

 

هل أنت راض عن مسار حياتك المهنية في الشطرنج وكذلك حياتك الشخصية؟

بغض النظر عن وفاة والدي فالامور تسير بشكل رائع بالنسبة لي!

 

لو تم منحك ثلاث أمنيات فماذا ستكون؟

حياة طويلة وصحية لكل أصدقائي وأحبائي ولي كذلك طبعا، والامنية الثانية أن ألعب كرة القدم في نفس فريق لاعبي البرشا، والثالثة ان اكون شخص سعيد و مستمتع بالحياة!

 

Комментарии

مقال رائع جدااا

مقال رائع جدااا