ثلاثة كتب، ثلاثة اتجاهات
Аватар пользователя karim.ismael

"لاعبوا الشطرنج" صورها المصور الإيطالي L Caracci (حوالي سنة 1590)

 

كل مقابلة من مقابلات الشطرنج القديمة لها أسرارها وتاريخها، لدرجة يصبح من الصعب التفريق ما بين الواقع

والأساطير..

 

من أهم القضايا التي أثارها المؤرخون: أين ومتى تطور الشطرنج، هل عندما تم ابتكار الوزير والفيل؟

هذه التعديلات حولت مقابلات الشطرنج من نمطها البطيء إلى نمط ديناميكي وعنيف. مما جذب إليه الملايين من

المعجبين إلى حد الآن. كما قال موراي في أحد الأيام "للأسف ليست لدينا معلومات عن تاريخ الشطرنج الحديث، ولا

نعرف أي شيء عن متى وأين ابتدأ العمل به، أو الأسباب التي كانت وراء ظهوره وانتشاره السريع في جميع أنحاء

أوربا."

 

هذا المشكل بدأت دراسته في النصف الثاني من القرن 19. فان دي ليند، فون دير ليزا موراي يمكن اعتبارهم رواد هذا

البحث. أولا، توصلوا إلى أن ظهور الشطرنج بصيغته الحديثة كان في نهاية القرن الخامس عشر. ثانيا، ذكروا بعض

الدول التي كانت سباقة لهذه الصيغة وهي: إيطاليا، إسبانيا وفرنسا. السؤال الوحيد الذي لا يزال مطروحا هو أي هذه

الدول ظهر فيها لأول مرة؟ هنا تختلف الآراء: فان دير ليند يقول بأنها فرنسا، موراي يقول إيطاليا فيما فون دير لازا

يقول إسبانيا.

 

وقد صرنا على مرمى حجر من إيجاد الجواب النهائي لهذا السؤال وذلك بفضل تظافر جهود العديد من المؤرخين.

 

في نهاية سنة 1960، عندما زرت في أمستردام بطل العالم السابق ماكس أوفي وعلم عن اهتمامي الكبير بتاريخ

الشطرنج. أعطاني نسخة من أحد الكتب التي صدرت حديثا والتي كانت تتكلم عن تاريخ الشطرنج، وكان عليها مقدمة

بقلمه. لقد كانت الطبعة الأولى لكتاب داميانو (روما 1521). وفي سنة 1972 عندما كنت في طريق العودة من دوري

في بالما دي مايوركا، قضيت نهاية الأسبوع في برشلونا، وكنت محظوظا بوجود الطبعة الثانية لكتاب لوسينا (1497)

الذي جعلت منه موضاعا للبحث.

 

عنوان كتاب داميانو "الحب المتكرر وفن لعب الشطرنج" (1497)

 

هذا العمل "الكتاب يحتوي على كيفية لعب الشطرنج بالإضافة إلى بعض المسائل الشطرنجية" كان أول كتاب ظهر في

إيطاليا يتكلم عن الصيغة الجديدة للشطرنج. لقد نشر بلغتين – الإيطالية والإسبانية. وعلى الرغم من نوعية الورق الرذيئة

والمخطوطات القديمة التي يتضمنها إلا أنه عرف نجاحا باهرا في القرن 16، وأصدر في ثمان طبعات وترجم إلى

الفرنسية، الإنجليزية والألمانية.  بالإمكان القول بأن أوربا الغربية تعلمت الشطرنج من كتاب داميانو. لقد كان أولا كتاب

شطرنج يعرف شعبية كبيرة. إنه يتضمن مختلف الإفتتاحيات بما في ذلك ما يسمى "جامبيت داميانو"، الذي يحمل اسم

صاحب الكتاب. 16 "تقنية" للعب و 72 مسألة شطرنجية. لقد عرف شهرة واسعة النطاق. وعلى سبيل المثال، فأفضل

المسائل الشطرنجية التي نشرت في باريس أواسط القرن 19، عشرون منها أخذت من كتاب داميانو.

 

عنوان كتاب داميانو "هذا الكتاب يعلم طريقة لعب الشطرنج ويتضمن مسائل شطرنجية" (1512)

 

عمل دون لوكاس نشر في سالامانكا (إسبانيا). كاتبه درس في جامعة لويس راميريز، ابن عاهل المملكة الإسبانية.

النسخة الأجمل أهديت إلى الأمير خوان، ولي عهد الملك فرديناند والملكة إيزابيلا. الكتاب طبع في نسخة صغيرة ولم

يكن له تأثير على تطور الشطرنج في أوربا. في القرن 19، لم يكن يعلم بوجوده إلا قلة قليلة من الباحثين. فقد كان يحمل

عنوانا غريبا "أنا على أتم الإستعداد لتقديم أفضل الإفتتاحيات التي رأيت في روما، إيطاليا وأيضا في فرنسا وإسبانيا".

فقط من أجل هذا، فقد اعتبر جميع المؤرخين بأن لوسينا هو أول باحث منظر في تاريخ الشطرنج الحديث"

 

لوسينا لم يتحدث عن كيفية جمعه للمسائل الشطرنجية، لكن فان دير ليند قال بأن جميعها كان موجودا في المخطوطات

الشطرنجية القديمة.

 

لكن هذا يطرح يدفعنا لطرح سؤال آخر: ومن أين حصل لوسينا على مسائل الشطرنج الحديث؟

 

للبحث في هذه المسألة، رجع المؤرخون إلى كتاب فرانسيسكو فيسينتا، الذي يحتوي على 100 مسألة شطرنجية. وقد

نشر في إسبانيا سنة 1495 وأدرج في لائحة الكتب الإسبانية النادرة سنة 1795. ومكتوب عليه بأنه يمكن الحصول على

هذا الكتاب في مكتبة مونستري... مصدر هذه المعلومات هم الكهنة الذين كانوا يعشقون الكتب والذين لا شك في صحة

كلامهم.

 

لكن عندما اتصل المؤرخون بهذه المكتبة أواسط القرن 19، كان الجواب مفاجئا بالنسبة إليهم، لا يوجد أي كتاب في

المكتبة يحمل هذا الإسم. وتبين لهم بأن الكتاب قد فقد إما أثناء حروب نابليون في عام 1811، عندما حاصرت القوات

الفرنسية مونسيرات، أو في عام 1834، عندما كان الدير ضحية حريق دمر العديد من الكتب الثمينة. في كل الأحوال

فقد اختفى كتاب فيسينتا في القرن 19 وفشلت كل المحاولات للحصول عليه.

 

لا أخفي انزعاجي من اختفاء كتاب فيسينتا، ألا يمكن إيجاد بعض المسائل المأخوذة من كتابه في أحد الكتب التي نشرت

لاحقا؟ أول من طرح هذا الأمر هو اللاعب الإنجليزي ويليام لويس. لكن كيف يمكن إثبات ذلك؟ وهنا بدأت دراسة كتاب

لوسينا بتأن. أول ملاحظة سجلتها هي تكرر خمسة مسائل من هذا الكتاب. لكن ما كان مفاجئا هو ترتيبها. في ذلك الوقت

كان هنالك مجموعات مسائل عديدة، وكان يتم ترتيبها بشكل دقيق: أولا مات في نقلتين، ثم ثلاث نقلات..إلخ

 

بدأ لوسينا مجموعته كما يلي: أولا يبدأ بنقلتين، ثم ثلاث نقلات، التي تتقسم بدورها إلى مجموعتين: الطريقة القديمة

لمسائل الشطرنج (ديل فييهو) ثم الطريقة الجديدة ( ديلا داما). لكن لوسينا انحرف عن هذا النهج، وخلط ثلاث نقلات

بأربع نقلات. ولم يعد إلى الترتيب العادي إلا في وسط الكتاب. بعد الطريقة القديمة والحديثة في ثلاث نقلات، مر إلى

عرض الطريقة القديمة والحديثة في أربع نقلات، ثم الطريقة القديمة والحديثة في خمس نقلات.. إلخ. وقد حافظ على

هذا النهج إلى نهاية الكتاب.

 

كل هذا يدل على أن لوسينا اعتمد في كتابه على العديد من المصادر، لكن من الأكيد أن واحدا منها كان هو العمود

الفقري لكتابه. الأمور لم تكن بالصعوبة التي نعتقد... فقد قمت ببعض الأبحاث ودرست كل تلك المسائل ليتبين لي بأن

ترتيبها كان بطريقة عشوائية وبأن الأمر كان يتعلق بمسائل شطرنجية على الطريقة القديمة وليست هنالك مسائل كثيرة

على الطريقة الحديثة.

 

بعد أن فكرت مليا، قررت بأن كل هذا يحتاج إلى مراجعة دقيقة حتى يتلاءم مع الترتيب الأول. بعد هذا حذف المسائل

الحديثة، أحصيت المسائل المتبقية التي بلغ مجموعها96 ، ولعلكم تذكرون أن كتاب فيسينتا وردت فيه  100، وليس

هناك فرق كبير بين 100 و 96. وهكذا، كانت أول نتيجة واضحة هي:  مصدر لوسينا الرئيسي يتكون من 96 مسألة.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأدلة لإثبات أن هذا المصدر كان كتاب فيسينتا المفقود.

 

عدت إلى ثالث كتاب حول الشطرنج الحديث وهو كتاب داميانو. مما دفعني إلى تأكيد قول المؤرخين بأن 70 من 72

مسألة في كتاب داميانو مأخوذة من كتاب لوسينا.

 

بالتأكيد، على الرغم من أن داميانو قام بإجراء بعض التغييرات على مسائل لوسينا، وإضافة أو أخذ رهائن بطريقة معينة

، وأنه كانت له حلول في معظم الحالات أقصر من سلفه. إلا أن هذا لا يغير النتيجة الرئيسية:  وهي أن داميانو قرر

الاستغناء عن بعض مسائل لوسينا عند إعداد كتابه،.

 

في البداية، يبدو لي أيضا أنه داميانو قد استخدمت ما يقرب من نصف مسائل لوسينا، ولكن بعد ذلك انتابتني شكوك بشأن

صحة هذا الاستنتاج.  لقد كانت نسخ كتاب لوسينا نادرة. نسختين كانت في الإسكوريال، في مكتبة ملك أسبانيا، والنسخة

الثالثة كانت في ريو دي جانيرو التي أتت من مكتبة الملك البرتغالي جواو الرابع ، الذي كان قد هرب إلى البرازيل مع

حاشيته، خلال هجوم نابليون. وهو ما يشير إلى أن الملوك وبعض الأشخاص المحدودين هم فقط من كانت لهم نسخ من

هذا الكتاب. فكيف لصيدلي بسيط من أوديميرا أن يحصل عليه؟

 

سؤال آخر يطرح نفسه: إذا كان داميانو قذ اطلع على كتاب لوسينا، فلماذا لم يأخذ سوى 70 مسألة عوض 72 الموجودة

في الكتاب؟... شيء واحد أكيد وهو أن أحدهم على إلمام بالطريقة القديمة لمشاكل الشطرنج.

 

غير أن موراي أبدى في القرن 19 شكوكا حول ما إذا كان لوسينا استخدم فعلا كتاب داميانو ل.  فقد قال بأن داميانو

ولوسينا كلاهما يستخدمان نفس المصدر. ومع ذلك، يعتقد أيضا أن كتاب فيسينتا لا يحوي سوى مسائل على الطريقة

القديمة.

 

بالتالي فما هو المصدر الذي من المرجح أن يكونا اعتمدا عليه؟

هناك العديد من المخطوطات المعروفة، في الشطرنج الحديث، التي ظهرت قبل كتاب داميانو.

 

أولا، هنالك مخطوطات "جوتنجن"، التي تحتوي على 30 مسألة بالطريقة الحديثة كلها موجودة في كتاب لوسينا، وبنفس

الترتيب. كل المخطوطات الأخرى تحتوي على عدد ضئيل من المسائل التي ظهرت في كتاب لوسينا.

 

ولذلك قررت بأنه من المنطقي مقارنة مسائل داميانو مع المسائل ال 96 التي أخذت من كتاب لوسينا . وكانت النتيجة

مثيرة مسائل داميانو السبعون كانت كلها موجودة !

 

يمكن للمرء أن يستنتج من هذا أن هذه المسائل كانت في مصدر ما يعتمد عليه كل من لوسينا وداميانو، وعلى أساس

وجود هذا المصدر بنيت شكوك موراي. في خضم أبحاثي، راودتني فكرة جديدة: : قد تكون أيضا تلك المشاكل الموجودة

عند داميانو وليست عند لوسينا، آتية من هذا المصدر.

 

وعليه، وكما أسلفنا فقد كان كتاب لوسينا مكونا من 96 مسألة، معظمها على الطريقة الحديثة. بترتيب واحد، ولا شك

بأنها من مأخوذة من مصدر واحد...

 

لم يكن لدي أدنى شك في أن كلا من داميانو ولوسينا أخذا مسائلهما من مجموعة فيسينتا. التي كان أغلبها على الطريقة

الحديثة. إذا افترضنا بأن المسألتين الإضافيتين عند داميانو وليستا موجودتين عند لوسينا هما أيضا مأخوذتان من هذه

المجموعة، فإن العدد يصل إلى 96+2=98.

 

مجموعة فيسينتا المفقودة كانت تحتوي على 100 مسألة. الآن لدينا 98 من 100. مثل هذا التقارب في الأرقام لا يمكن

أن يكون صدفة، هذا يعني بأن المسائل ال98 مأخوذة من كتاب فيسينتا.!

 

وفيما يلي لائحة هذه المسائل:

 

Mate in... New tasks Old tasks Total
2 turns 10 6 16
3 turns 13 3 16
4 turns 13 3 16
5 turns 11 5 16
6 turns 17 1 18
7 turns 6 1 7
8 turns 4 1 5
9 turns 3 - 3
10 turns 1 - 1

 

ليس من الصدفة أن تكون نتائج الصفوف الأربعة الأولى هي 16. يبدو جليا بأن الكاتب تعمد هذا.

 

وأخيرا: أعتبر بأن المسائل الشطرنجية القديمة هي جميع تلك التي لا يمكن حلها باستخدام القواعد المعاصرة للشطرنج.

 

في الآونة الأخيرة، أعلن كالفو بأن الناشرين الألمان ساهموا في إنتا كتابي فيسينتا وداميانو. اكتشفنا عن طريق

المخطوطات القديمة بأن كتاب فيسينتا طبع من طرف "لوب دي أرماني لوكا" و "بير ترينسيت"، أما كتاب لوسينا فقد

طبعه "لوب سانز" و "هونت. بينما نسخة كتاب لوسينا الذي اعتمدت عليها في أبحاثي (1953) لم تكن دقيقة ومختلفة

عن النسخة الأصلية. لقد أخبرني بهذا المؤرخ الهولندي "د. مونت"، إذن فخلاصاتي في حاجة إلى تنقيح.

 

غير أن الخلاصة الرئيسية ستبقى كما هي: لوسينا استخدم جميع مسائل فيسينتا، بعد مقالي حول لوسينا وفيسينتا الذي

نشر سنة 1993 في مجلة «Revista Internacional de Ajedrez»، غير أن المؤرخ الإسباني بيريز أرياغا لم يكن

متفقا مع خلاصاتي، فقد قال بأنه إذا لم نتمكن من تحديد مصدر المسائل الجديدة للوسينا، فهذا يعني أنه ألفها بنفسه.

 

ومع هذا فقد كنت مدعوما من طرف المؤرخ الإنجليزي كين ويلد (من مؤسسي موسوعة الشطرنج ومؤسس جمعية

بيبليوغرافيا الشطرنج الدولي). فقد كتب إلي مرة ''استمر في عملك حول لوسينا، أنا أكيد بأنه لم يؤلف ولو مسألة واحدة

في كتابه. لقد بذلنا مجهودا كبيرا في جمع كل هذه المصادر، لكن كل ذلك مفيد وضروري من أجل الوصول إلى نتيجة

جيدة والإقتناع بما نفعل"

 

الخطوة التالية هي حل سر لوسينا الغامض في إيطاليا، سنة 1995، وجد المؤرخ فرانكو براتيزي مخطوطة مجهولة في

مكتبة "ماليتينسيانسكي" في "سيزينا"، مضمنا 357 مسألة. لم تكن تلك إلا موسوعة ما يسمى "بارتيتي" (نهايات). وتبين

بأنها تحمل جميع مسائل لوسينا وبالتالي مسائل داميانو. هذا يدل على أنها تتضمن أيضا مسائل فيسيتنا. 

 

سنة 1999، نشر المؤرخ أليسوندرو سانفيتو مقالا مثيرا عنوانه "أستاذ الشطرنج الإسباني لوكريتيا بوريا" وذلك في

مجلة "إيطاليا ساسيشتيكا". (بورجيا كانت عائلة إسبانية نبيلة، لعبت دورا هاما في حياة إيطاليا خلال القرنين 15 و 16.

أشهر شخص في هذه العائة كان هو رودريكو، الذي كان أب أليكسندر الرابع، إبنه سيزار وبنته لوكريتيا كانا محور

العديد من الأعمال الفنية، الكتب والأفلام). لقد كان من المعروف بأن بنت بوب أليكسندر تلعب الشطرنج، لكن لم يكن

معروفا بأن لوكريتيا كان أستاذة شطرنج. شخص إسباني يدعى فرانسيسكو هو من كان يتتبعها إنه فرانسيسكو فيسينتا،

وقد كان هو من وراء المخطوطة التي وجدت في سيزينا.

 

هذه المعلومة استقبلت بحماس من طرف المؤرخين الإسبان. واحد منهم يدعى جوزي جارسون نشر كتابا كبيرا من 500

صفحة اسمه "عودة فرانسيسكو فاسينتا" (فالنيا 2005). عرض فيه العديد من الأبحاث، ووصل إلى خلاصة وهي أن

فون دير لازا كان معه حق: لقد كانت كانت إسبانيا، وبالتحديد فالنسيا، هي التي عرفت ولادة الصيغة الجديدة للشطرنج.

أنا جد متفق مع هذا الطرح.

 

من كتاب "عودة فرانسيسكو فيسينتا" (2005) مأخوذة من مخطوطة في القرن 15

 

ومع ذلك فأنا قلق من الإدعاءات التي تقول بأن مخطوطة سيزينا كتبت في بداية القرن 16. في كل الأحوال، أحد

الطرحين صحيح، فمثلا أنظروا إلى النهاية المعروفة التي تتضمن ثلاثة بيادق مرتبطة ضد ثلاثة بيادق أخرى في نفس

الجناح. لم يتم إيجاد الجواب الصحيح لهذا إلا في القرن 19، وتم تحليله بطريقة أفضل من القرن 16. لكن بالفعل هذا

سؤال وجيه يجب الإجابة عليه في البحوث المقبلة

 

مقال: يوري أفرباخ